الأحد، 12 يوليو 2015

مجنون لبنى ..

/





من الأشياء الجميلة
غيرُ مجنونِ ليلى .. قيل مجنونِ لُبنى

القصة طويلة و مُمتعة
ولكنّ لضيق المساحة أذكُر منها موجزاً بِـإختصار

رجلُ يُقال لهُ قيس تزوج بإمرأةٍ يُقال لها لُبنى
وكان ذلك عنّ عشق
فمرضِ قيسٌ يوماً وليس لهُ ولد
حتى اجتمع القوم - فقال أبوُه : يا قيس ، إنك اعتللت هذه العلة ولا ولد لك ولا لي سواك
وهذه المرأة ليست بولود

فتزوج إحدى بنات عمك لعل الله أن يهب لك ولداً تقر به عينك وأعيننا
فقال قيس: لست متزوجاً غيرها أبدا / فقال أبوه: يا بني ، فإن مالي كثير، فتسر بالإماء 
فقال : ولا أسوؤها بشيء أبداً


قال أبوه: فإني أقسم عليك إلا طلقتها . فأبى ،
وقال: الموت أسهل علي من ذلك
ولكني أخيرك خصلة من خصال .. فقال ابوه : وما هي ؟

قال: تتزوج أنت ، فلعل الله عز وجل أن يرزقك ولداً غيري
فقال : ما فيّ فضل لذلك
قال قيس : فدعني أرحل عنك بأهلي ، وأصنع ما كنت صانعاً ، لو كنت مت في علتي هذه

وحلف أبوه أن لا يكنه سقف بيت أبداً، حتى يطلق لبنى .. وكان يخرج فيقف في حر الشمس
ويجيء قيس فيقف إلى جانبه ، فيظله بردائه ، ويصلى هو بحر الشمس ، حتى يفيء الفيء عنه
وقيل إنه مكث كذلك سنة ، ثم طلقها لأجل والده ، فلم يطق الصبر عنها ..


القصة طويلة حيثٌ أنه تزوج وهي تزوجتُ ثُم عادا مرةً أخرى ويتخللها تفاصيلٌ جميلة
الشاهد أنه بعد الطلاق ، تبعها حين ارتحلت ينظر إليها
فلما غابت رجع يقبل أثر بعيرها ، فأنشد
وما أحببتُ أرضكمُ ولكن .. أقبل أثر من وطِئ الترابا
لقد لاقيتُ من كلف بلبنى .. بلاء ما أسيغ لهُ الشرابا
إذا نادى المنادي باسم لبنى .. عييت فلا أطيقُ له جوابا


ومن قصائَده المُنشده بِـ اليوتيوب → من هنا ..





عبدالرحيم الحارثي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق