الخميس، 9 يوليو 2015

تأملات في السفر ..

 
/
 
 
 
 
اعتقد ان الذي لم يسافر لايعرف الحياه
ولايستطيع ان يحكم عليها حكماً حقيقياً
 
لذلك تكون نظرتهم غير متوازنه
 
حتى انا ، اذكر اني قبل ان اسافر لأول مره كنت افهم الدين بمنظور معين والدنيا ايضاً ..
فلما سافرت واحتكيت في الحياة  بزاويه جديدة وببعض المواقف واضيف إلى ذلك اني التقيت باعداد من الناس من هذه البدان وتناقشنا وعرفت نظرتهم عن الحياه من باب نشأتهم ..
وإذ بي اكتشف عالم اخر في الدين والدنيا ، من الادله والاراء والمواقف / ولولا السفر لما تحقق هذا
 
فهو قد يبلور الشخصيه ويبين معادن الناس وحقيقة الدنيا
ولعلي رأيت ماتيسر ..
واضيف إلى صفاء العقل والذهن والتأمل ..
شعرت بها حقاً وايقنت ان البيئه الجديده قد تساعد في صنع هدف وفكره وفهم منطقي اخر
 
*فالسفر ليس فقط متعه إنما أثر غير عادي على انفسنا
لذلك لن اسميها سياحه الاجساد إنما سياحه العقول*
 
وذلك في رؤية حضارات  ومناظر وفلوكلور جديد ولا انسى طرق المعامله وطريقه السلوك
واختلاف البشر وطرق تقديم الطعام وكسب العلاقات واحترامهم لبعضهم ، واكتسبت بعض الادآب

واحسبُ اني فهمت  بعض المشاعر المطلقه وعشتها
مابين سياحة الاستجمام والاسواق والتأمل والترفيه
 
فجزء مني قد تشكل بالسفر / اوله الإنفتاح العقلي
 
ف جمال واختلاف الناس نعمة ، ولو ان كل البشر بنفس الطبع والشكل والفنون والافكار ..
فما شأن الحياه ، طبعاً ممله
 
فاختلاف البشريه جمالها يكون في تنوعها
 
لذلك إن هذا الكون كتابٌ مفتوح لانقرأ إلا صفحه واحده منه عندما نكون قد رأينا بلدنا فقط
ولو قمنا بالسفر لرأينا بعض الصفحات الاخرى
 
فمن لم يسافر يرى ان لديه افكار واراء ليس مثلها في الدنيا ولا افضل منها  ..
ولكن من واقع تجربه اخبره بأنها ليست افضل مافالدنيا - هناك اشياء جميله عند البشر غير موجوده عندنا
 
ولاننسى في العلاقات ان يكون المرء سفيراً لوطنه وقيمه ومبادئه وقبل ذلك دينه !
وإن اخطأ مع نفسه قليلاً في المره الاولى .. حتماً سيعرف كيف تسير الامور
 
وأخيراً فإن من مفهوم السياحة في الإسلام
السفر لتأمل بديع خلق الله تعالى ، والتمتع بجمال هذا الكون العظيم ..
ليكون ذلك باعثا للنفس البشرية على قوة الإيمان بوحدانية الله ، وليكون عونا لها أيضا على أداء واجبات الحياة ..
فإن ترويح النفس ضروري لأخذها بالجد بعد ذلك .
يقول سبحانه وتعالى : ( قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ ثُمَّ اللَّهُ يُنشِئُ النَّشْأَةَ الْآخِرَةَ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ )
العنكبوت/20 .
 
ف السِّياحة وهي الانتقال من مكان إلى مكان آخر لمشاهَدة ما فيه من آثار أو للتنَزُّه والتمتُّع بما فيه من مناظرَ أو مظاهرَ ..
أمرٌ لا يمنعُه الدين في حدِّ ذاته ، بل يأمُر به إذا كان الغرض شريفًا
 
ولا يخفى على أحدٍ أن واقع السياحة اليوم كما يغلب عليه المعصية والوقوع في الفواحش
والتعدي على الحرمات ..
مِن تبرج مقصود ، وعري في أماكن معروفة ، واختلاط مستباح
 وشرب للخمور ، وترويج للفساد ، وتشبه بالكفار وجلب لعاداتهم وأخلاقهم بل وحتى أمراضهم الخبيثة ..
 
فضلا عن ضياع الأموال الطائلة والأوقات والجهود ، يغلف ذلك كله اسم جميل " السياحة "
 
فنذكِّر كل غيور على دينه وخلقه وأمته بالله سبحانه وتعالى ألا يكون عونا للترويج لهذه السياحة الفاسقة
بل يكون حربا عليها وعلى الثقافة التي تروج لها ..
 
وليفتخر بدينه وثقافته وخلقه ، فقد حمته من كل المفاسد ، وأوجدت له البديل الواسع في خلق الله تعالى في بلاد المسلمين المحافظة
 
ومضَه.. 
حتى يكن التأمل جلياً - كن برفقة نفسك ولا تصحب معك إلا نفسك

فكثرة الحديث تميت ذلك
 
 


 ✏ : عبدالرحيم الحارثي 
twi.. @al_harthy25

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق